الذهبي
184
سير أعلام النبلاء
بذلك ، وقد ثبت سماع الحسن من سمرة ، ولقيه بلا ريب ، صرح بذلك في حديثين ( 1 ) . معاذ بن معاذ : حدثنا شعبة ، عن أبي مسلمة ( 2 ) ، عن أبي نضرة ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعشرة - في بيت - من أصحابه : " آخركم موتا في النار " فيهم سمرة بن جندب . قال أبو نضرة : فكان مسرة آخرهم موتا . هذا حديث غريب جدا ، ولم يصح لأبي نضرة سماع من أبي هريرة ، وله شويهد . روى إسماعيل بن حكيم ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أنس بن حكيم ، قال : كنت أمر بالمدينة ، فألقى أبا هريرة ، فلا يبدأ بشئ حتى يسألني عن سمرة ، فإذا أخبرته ب ؟ يأته ، فرح ، فقال : إنا كنا عشرة في بيت ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوهنا ، ثم قال : " آخركم موتا في النار " فقد مات منا ثمانية ، فليس شئ أحب إلي من الموت ( 3 ) .
--> ( 1 ) الأول : حديث " الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويسمى ، ويحلق رأسه " أخرجه من رواية قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة أحمد 5 / 7 و 17 و 22 ، وأبو داود ( 2838 ) . والنسائي 7 / 166 ، والترمذي ( 1522 ) . وإسناده صحيح ، ففي البخاري 9 / 511 في العقيقة : حدثني عبد الله بن أبي الأسود ، حدثنا قريش بن أنس ، عن حبيب بن الشهيد ، قال : أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن ممن سمع حديث العقيقة ؟ فسألته : فقال : من سمرة بن جندب . والثاني : حديث " قلما خطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ، ونهى عن المثلة " أخرجه أحمد 5 / 12 من طريق هشيم ، حدثنا حميد ، عن الحسن ، قال : جاءه رجل ، فقال : إن عبدا له أبق ، وإنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده ، فقال الحسن : حدثنا سمرة قال : فذكره . ( 2 ) هو سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي البصري ثقة روى له الستة ، وقد تحرف في المطبوع إلى " سلمة " . ( 3 ) لا يصح ، إسماعيل بن حكيم هو الخزاعي صاحب الزيادي ترجمه ابن أبي حاتم 2 / 165 ، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأنس بن حكيم مجهول .